شبكه المستقبل للخدمات التقنيه

كثرة الأتباع هل تبرز أحقية المرجع المصلح؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كثرة الأتباع هل تبرز أحقية المرجع المصلح؟؟

مُساهمة من طرف صفاء عراقي في الجمعة أغسطس 12, 2011 3:20 am

كثرة الأتباع هل تبرز أحقية المرجع المصلح؟؟

بيان رقم -78- (الصدران والخميني والنظرة الشمولية) لسماحة المرجع الصرخي الحسني بعد ان وجه إليه هذا الاستفتاء :

سماحة المرجع السيد الصرخي (دام ظله) ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
يطرح البعض شبهة واتهامات لبعض علماءنا الأعلام من إن كل منهم اهتم وركز على شريحة معينة دون الشرائح الأخرى من طبقات المجتمع ، فمنهم من يقول أنّ السيد محمد صادق الصدر(قدس سره) اعتمد في مرجعيته على طبقة التجّار او الشباب دون النظر إلى باقي الطبقات الأخرى ، وان السيد محمد باقر الصدر(قدس سره) قد ركّز أو اعتمد على طبقة الجامعييّن والمثقفين وأهمل الشرائح الاجتماعية الأخرى، وان السيد الخميني (قدس سره) قد اعتمد في خطابه على المجتمع جميعا وأوصل كلامه الى كل شرائح المجتمع وخاطبهم بلغتهم ، وعلى أساس ذلك نجح وفشل عمل كل من الشهيدين الصدرين (قدس سرهم)
فهل ان فشل الثورة وعدم فشلها مرتبط بصورة وأخرى بالارتباط بشريحة معينة يرجى بيان ذلك ولكم منا جزيل الشكر
السيد حسين الياسري
فأجاب سماحة المرجع :
بسمه تعالى ::
الاستفهام عن الاختلاف باللحاظ و النظر والتقييم و المنهج و العمل بين السادة المراجع الشهيد الصدر الأول والشهيد الثاني والسيد الخميني قدس الله أسرارهم ، فإني كثيرا ما قرأت وسمعت عنه وأعتقد أنه راجع إلى الشبهة و عدم الدقة في التقييم و عدم القراءة الموضوعية التامة للوقائع والأحداث واذكر بعض النقاط أرجو ان تكون مناسبة للجواب وموافقة للواقع الموضوعي ::
أولا :: من الجانب النظري فإن أي مصلح اجتماعي وخاصة مرجعية الولاية الصالحة الهادية لابد وأن تكون نظرتها عامة واسعة شاملة لكل طبقات المجتمع و كل مستوياته الفكرية بل هذا ما يفرضه عليه الشرع أيضا ،و لا يخفى عليك أن الاستفتاءات وأجوبتها والرسائل العملية وما تتضمن من أحكام شرعية فهي شاملة لكل الشرائح الاجتماعية ، وكذلك النهج والأدب والإرشاد والأمر القرآني شامل لكل الشرائع الاجتماعية ، وهذا ما نجده متجسدا في سيرة النبي الأكرم وآله الأطهار عليهم الصلاة والسلام أجمعين ... فإذا كانت الأحكام الشرعية والإرشادات والأوامر الأخلاقية عامة لجميع البشر بكل مستوياته الفكرية والمالية والاجتماعية فبالتأكيد أن هذه الشريعة الإلهية السمحاء وقادتها العظام عليهم الصلاة والسلام سيستقبلون ويتقبلون ويرحبون بكل من يهتدي ومن يسير بطريق الهداية ولو كان الاهتداء أو السير ظاهريّا فلا فرق بين المتعلّم والجاهل ، ولا بين الجامعي وغيره ، ولا بين التاجر والموظّف والطالب وغيرهم ، ولا بين الشباب وغيرهم ، ولا بين الرجل و المرأة ، ولا غير ذلك من فروض متصوّرة ، و إذا تقبّل الإسلام والنهج الإصلاحي وقائده المصلح كل من يهتدي فإنه بالتأكيد ووفق نهج الأمر والنهي والنصح والإصلاح سيثقّف ويعلم ويرشد كل مهتدي إلى النهج الرسالي في مشروع الإصلاح الإلهي فيكون الجميع سائرا في هذا المسير الرسالي المبارك ، فإذا كان القادة المعصومون المصلحون عليهم السلام وكانت أساسات وقواعد و مبادئ الرسالة الإلهيّة على ما ذكرنا و كانت واضحة و جليّة في النظريّة والتطبيق فإنّه وبكل تأكيد فإنّ المصلح الرسالي وخاصة مرجع الولاية الصالحة سوف يلتفت لذلك ويستوعبه ويسير عليه ويلازمه في التطبيق ومن هنا تتأكّد أنّه لا فرق في المنهج والسلوك بين مصلح و آخر لأنّ منبع الفكر والتشريع واحد ...هذا من الجانب النظري.
ثانيا :: أما من الجانب العملي التطبيقي فإنّك وأي متتبع للوثائق والأحداث من خلال المعايشة والمتابعة والمشاهدة الشخصية المباشرة أو بواسطة الثقات أو من خلال الاطّلاع على سيرة المصلحين و نهجهم و تعاملهم وتفاعلهم مع المجتمع وأفراده باختلاف مستوياتهم الفكريّة والاجتماعيّة والماديّة وغيرها ... ولنسأل أنفسنا مثلا أنّ المرجع الذي يقال عنه أنّه ركّز واعتمد على طبقة التجّار(مثلا) فهل نجد فعلا عند الاستقراء أنّه فعلا اقتصر على هذه الطبقة واعتمد عليها بصورة كلية او رئيسية وأهمل غيرها او لم يركز على غيرها من شرائح اجتماعية ؟؟ و نفس السؤال يطرح بخصوص من يقال أنّه ركّز و اعتمد على طبقة الجامعييّن .. وأهمل غيرها من شرائح اجتماعية ... وهكذا .. ؟؟
بالتأكيد فإنّ الجواب الواضح والقول الفصل بأنّه لا يوجد من ركّز على شريحة و اعتمد عليها وأهمل باقي الشرائح أو لم يعطها التركيز والاهتمام المناسب .. وواقع الحال والسيرة العمليّة للمصلحين تثبت ذلك بوضوح .. إذن فالمصلح يتوجّه في خطابه إلى جميع أفراد المجتمع بكل مستوياتهم .
ثالثا :: أمّا ما نلاحظه من بروز و شياع لمجموعة معيّنة أو شريحة خاصّة في عصر مصلح ما وبروز وشياع غيرها في عصر مصلح آخر فإن تمّ ذلك اللحاظ و القول .. فإنّه لا يرجع إلى نفس المصلح و نهجه وسلوكه بل هو راجع إلى الظروف المحيطة في ذلك العصر وإلى نفس المجتمع و شرائحه وإلى نفس الأشخاص الذين اهتدوا وساروا في طريق الهداية والصلاح وكيفية سلوكه وعمله وتحركه ضمن شريحته الاجتماعية او في غيرها أيضا .. وبحسب درجة و مستوى إخلاص كل منهم وعزمه و همّته واهتمامه و التزامه بما يصدر من مرجعه المصلح من أحكام وأوامر شرعيّة و أخلاقيّة و اجتماعيّة .. ويضاف لذلك نفس المجتمع وكل شريحة من شرائحه بخصوصها ومدى تقبلها لأفكار ونظريات وإرشادات وأطروحات المصلح والذي يعتمد على عوامل عديدة منها مستواها الفكري العام و ثقافتها الدينيّة و قوة إرادتها وشجاعتها وصبرها ونفوسها وقلوبها وصلابتها ونقائها ويقينها ودرجة الإيثار والتضحية في سبيل الآخرين ونصرة الدين وغيرها من عوامل يكون لها تأثير في تقبّل الفكر والتفاعل معه والعمل به وهذه تختلف من شريحة اجتماعيّة إلى أخرى ومن طرف إلى آخر و من عصر إلى آخر
رابعا:: أودّ التنبيه إلى أمر مهم وهو أنّه من الخطأ الكبير أو الغفلة المستحكمة أنّنا نقتصر في نظرنا وتقييمنا وحكمنا وقراءتنا للأحداث والوقائع على نتائج ظاهريّة تقع في الخارج ونقيس ونقيّم ونشخّص عمل المصلح ومدى صحّته وتماميّته من خلال من التحق به من أشخاص وكثرة عددهم او قلتهم ، أو من خلال ما تحقّق له من سلطة ودولة في الخارج ، او من خلال تعامل السلطة الحاكمة معه من عداء وتضييق وتعتيم واعتقال وحبس او مودة وتعاون وتسهيل وعطايا وهدايا وتسخير إعلام للترويج له ومرجعيته , فإنّ مثل هذا التقييم والحكم والقراءة والإصرار عليه يعني الجهل والجرأة القبيحة على أولياء الله و أحبّائه من الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام حيث أن الوحدة أو الفرد الأندر أو القلّة القليلة هي السائدة في حياتهم وسيرتهم ودعوتهم الرساليّة الإلهيّة وفيمن صدقهم والتحق بهم وناصرهم من فرد او أفراد من النادر والأندر .. فهل نكون جهّالا ضالّين بالقول أن التقصير كان في المصلح المعصوم (عليه السلام) لأنّه اعتمد على الشريحة الفلانيّة و لم يعتمد على غيرها و أنّه لم يحقّق العدد الكبير من الأتباع ولم يؤسّس الدولة لأنّه لم يكن تامّ النظرية ولم يكن موفق السلوك والتطبيق أو كان ناقص الفكر أو قاصر التشخيص .. أستغفر الله ربّي و أتوب إليه.
خامسا :: دون الدخول في تفصيلات أكثر لعدم الفائدة من طرحها في المقام أو لاحتمال الضرر في طرحها او لوضوح بعضها ، يمكن القول ان المتحصل وباختصار :: أن الظروف الاجتماعيّة و الظروف السياسيّة للدولة والنظام الحاكم والظروف الدولية وتصارع القوى الكبرى وتقاطع مصالحها ونحوها وغيرها كلّها لها مدخليّة في ترتّب ثمار ظاهرية في هذا المجتمع دون غيره , أو مع هذا المصلح دون غيره , او في هذا الزمان دون غيره ... والله الموفق والمسدد والعالم واسالكم الدعاء
الصرخي الحسني
10 جماد اولى 1432
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفاء عراقي
عضو سوبر
عضو سوبر

عدد المساهمات : 24
نقاط : 4698
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/07/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى