شبكه المستقبل للخدمات التقنيه

فتاوى العلماء مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فتاوى العلماء مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية

مُساهمة من طرف ابوهارون في الأحد يوليو 11, 2010 2:11 am




السؤال

السلام عليكم ورحمة الله شيخي الفاضل .. أعتذر لكثرة السؤال .. ولكن ظهر في
الآونة الأخيرة من ينكرون علينا قيامنا بمقاطعة المنتجات الأمريكية
واليهودية .. بحجة أنها بدعة .. ولكن لا نجد سوى هذه الطريقة لنتكاتف مع
أحبتنا في فلسطين وأعيد اعتذاري .. وجزاك الله خير الجزاء

الجواب

وعليك سلام الله ورحمته وبركاته

وبارك الله فيك

أقل ما نستطيع فعله بالنسبة لإخواننا في فلسطين وفي غيرها أن نُقاطع منتجات
عدوّنا وعدوّهم المشترك ، وهذا الأمر ليس بدعاً من
الأفعال ، فالحصار الاقتصادي كان معروفاً ، وأول من فرضه في الإسلام سيد
بني حنيفة الصحابي الجليل ثمامة بن أثال رضي الله عنه . فقد ثبت في
الصحيحين في قصة طويلة ذُكر فيها إسلامه ، فقال لرسول الله صلى الله عليه
وسلم : إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى ؟


فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له
قائل : أصبوت ؟ فقال : لا ، ولكني أسلمت مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى
يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وجاء في روايات أخرى : ثم خرج
إلى اليمامة فمنعهم إلى يَحملوا إلى مكة شيئا ، فكتبوا إلى النبي صلى الله
عليه وسلم إنك تأمُر بِصِلة الرحم ، فكتب إلى ثمامة أن يُخلى بينهم وبين
الحمل إليهم .


واستخدام هذا السلاح كان معروفا حتى عند أهل الجاهلية في تعاملهم مع
أعدائهم ، وذلك أن المشركين لما حاصَروا النبي صلى الله عليه وسلم ومَن معه
في الشِّعب ، فَحُصِروا فيه ثلاث سنين وقطع عنهم المير ( الطعام ) حتى هلك
من هلك ، وكتبت قريش كتابا على بني هاشم أن لا ينكحوهم ولا ينكحوا فيهم ،
ولا يبايعوهم ولا يبتاعوا منهم ، ولا يخالطوهم ، وكانوا لا يَخرجون من
الشعب إلاَّ من موسم إلى موسم ، حتى بلغهم الجهد ويسمع أصوات صبيانهم من
وراء الشعب .

أفيكون أهل الجاهلية الذين يوالُون على الشجر
والحجر والصنم أحصف مِنّا وأعقل ؟!
أفيكون أهل الجاهلية أكثر محبة لآلهتهم من أهل الإسلام لِدينهم ؟؟
أفيكون أهل الجاهلية أكثر ولاء لأصنامهم من أهل الإسلام لدينهم ولربهم
ولإخوانهم ؟؟
بل أيكون عُبّاد البقر من الهندوس أكثر ولاء للبقر منا لديننا ؟؟؟!!!


لقد دعاهم حُبّهم لآلهتهم ( البقر ) وولائهم عليها أن يَدْعوا إلى إغلاق كل
فروع مطاعم ( ماكدونالدز ) لأنها تستخدم لحم البقر أو مُشتقّّاته في
وجباتها !!!!
انظر ولاء الهندوس للبقر !

وإن تعجب فعجب من أُناس يرون مُقاطعة بضائع اليهود من البدع !!
أفيكون شراء البضائع اليهودية والأمريكية ((( سُــنّــــة ))) ؟؟؟؟
أفيكون شراء البضائع اليهودية والأمريكية ((( طاعـة وقُـربة ))) ؟؟؟؟

ولو تبيّنت حقيقة المقاطعة ، وما ينتج عنها من إضرار بالعدو لما قال من قال
: لا تُجدي شيئاً ، ولما أنكرها مُنكِر .

إن خسائر بعض الشركات قُدّرت بالملايين نتيجة المقاطعة وعلى وجه الخصوص
شركة مطاعم ماكدونالدز ، التي سمعتم جميعا أنها خصصت دخل يوم السبت الماضي
لصالح إخوانهم ( اليهود ) !
ولَمَّا قامت الدول العربية بمقاطعة شركة فورد منذ سنوات مضت قُدّرت خسائر
شركة فورد آنذاك بالمليارات .
أفلا نقاطع تلك الشركات لتقوم هي بدورها بالضغط على حكوماتها ؟؟

وقد رأيت شعارين هما أجمل ما رأيت فيما يتعلق بالمقاطعة :

الأول : إذا كُنت لا
تستطيع أن تشتري رصاصة لفلسطيني ، فلا تدفع ثمن رصاصة ليهودي .

والثاني : قاطعوهم .. إنهم يقتلوننا بأموالنا .


وقبل يومين سمعت عن قضيتين لهما صلة بالموضوع :

الأولى : لطفلة في ثاني ابتدائي اشترت أحد أنواع
الحلوى الأمريكية ( شوكولاتة ) وبمجرّد أن دخلت الفصل قالت لها زميلاتها :
حق اليهود ! فرجعت بسرعة وأعادتها من حيث اشترتها !

والثانية : لمعلِّمة في موقع توجيه تقول : ما
أقدر أتخلى عن ( الشوكولاته ) الأمريكية !
تقديم شهوات النفس ورغباتها على نصرة إخوانها !

فأكبرت الطفلة وصغُرت في عيني ( المُعلِّمـة ) ونسأل الله أن يرد كيد العدو
في نحره .


المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد








مقاطعة بضائع الكفار المحاربين




هل من العادة إباحة التعامل مع اليهود ، أو شركات يملكها اليهود أو مساهمين
يهود ، أو شركات لها فروع في إسرائيل ، إلخ. ؟

مؤخرا ً كثير من المسلمين يقولون إنه حرام التعامل مع اليهود على الإطلاق .
لحسب معلوماتي المحدودة، حتى عندما قاتل المسلمون اليهود في عهد النبيّ
صلى الله عليه وسلم ، لم يمنع التعامل معهم ، وعندما توفي كان درعه مرهوناً
عند يهودي على دَيْن . الرجاء إعلامنا بالموقف الصحيح لهذه القضية .


الحمد لله

أولاً : الأصل هو جواز التعامل بالبيع والشراء مع
اليهود وغيرهم ، لما ثبت من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع
يهود المدينة بالبيع والشراء والقرض والرهن وغير ذلك من المعاملات المباحة
في ديننا.

. وهؤلاء اليهود الذين تعامل معهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا من أهل
العهد ، ومن نقض العهد منهم فقد قُتِلَ أو أُخرِجَ ، أو تُرِكَ لمصلحة

على أنه قد ثبت ما يدل على جواز البيع والشراء مع الكفار المحاربين .

قال الإمام البخاري رحمه الله :

بَاب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ .

ثم روى (2216) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ
يَسُوقُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً أَوْ قَالَ أَمْ هِبَةً ؟ قَالَ : لا ، بَلْ بَيْعٌ
، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً .

وقال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم (11/41) :

وقد أجمع المسلمون على جواز معاملة أهل الذِّمَّة ،
وغيرهم من الكفَّار إذا لم يتحقَّق تحريم ما معه، لكن لا يجوز للمسلم أن
يبيع أهل الحرب سلاحاً وآلة حرب ، ولا ما يستعينون به في إقامة دينهم . . .
اهـ .


وقَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : مُعَامَلَةُ
الْكُفَّارِ جَائِزَةٌ , إِلا بَيْعَ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ أَهْلُ
الْحَرْبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اهـ .


ونقل في " المجموع" (9/432) الإجماع على تحريم بيع السلاح لأهل الحرب .

والحكمة من ذلك واضحة ، وهي أن هذا السلاح يقاتلون به المسلمين .

ثانياً : لا شك في مشروعية جهاد أعداء الله
المحاربين من اليهود وغيرهم ، بالنفس والمال ، ويدخل في ذلك كل وسيلة تضعف
اقتصادهم وتلحق الضرر بهم ، فإن المال هو عصب الحروب في القديم والحديث .

وينبغي على المسلمين عموما التعاون على البر والتقوى ومساعدة المسلمين في
كل مكان بما يكفل لهم ظهورهم وتمكينهم في البلاد وإظهارهم شعائر الدين ،
وعملهم بتعاليم الإسلام وتطبيقهم للأحكام الشرعية وإقامة الحدود ، وبما
يكون سببا في نصرهم على القوم الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم ، فيبذل
جهده في جهاد أعداء الله بكل ما يستطيعه، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ
بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ ) .
رواه أبو داود
(2504) صححه الألباني في صحيح أبي داود .

فعلى المسلمين أن يساعدوا المجاهدين بكل ما
يستطيعونه ، وبذل كل الإمكانيات التي يكون فيها تقوية للإسلام والمسلمين ،
وعليهم أيضاً جهاد الكفار بما يستطيعونه من القدرة ، وعمل كل ما فيه إضعاف
للكفار أعداء الدين ، فلا يستعملونهم كعمال بالأجرة كُتَّاباً أو محاسبين
أو مهندسين أو خُداما بأي نوع من الخدمة التي فيها إقرار لهم وتمكين لهم
بحيث يجمعون أموال المسلمين ويحاربونهم بها .



والحاصل :

أن من قاطع بضائع الكفار المحاربين وقصد بذلك إظهار عدم موالاتهم ، وإضعاف
اقتصادهم ، فهو مثاب مأجور إن شاء الله تعالى على هذا القصد الحسن .

ومن تعامل معهم متمسكاً بالأصل وهو جواز التعامل مع الكفار – لاسيما بشراء
ما يحتاج إليه – فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى ، ولا يكون ذلك قدحاً في
أصل الولاء والبراء في الإسلام .

وقد سئلت اللجنة الدائمة : ما حكم ترك المسلمين التعاون بينهم بأن لا يرضى
ولا يحب أن يشتري من المسلمين ، ويرغب في الشراء من الكفار ، هل هذا حلال
أم حرام ؟

فأجابت :

الأصل جواز شراء المسلم ما يحتاجه مما أحل الله له من المسلم أو من الكافر ،
وقد اشترى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من اليهود ، لكن إذا
كان عدول المسلم عن الشراء من أخيه المسلم من غير سبب من غش ورفع أسعار
ورداءة سلعة إلى محبة الشراء من كافر والرغبة في ذلك وإيثاره على المسلم
دون مبرر فهذا حرام لما فيه من موالاة الكفار ورضاء عنهم ومحبة لهم ، ولما
فيه من النقص على تجار المسلمين وكساد سلعهم ، وعدم رواجها إذا اتخذ المسلم
ذلك عادة له ، وأما إن كانت هناك دواع للعدول من نحو ما تقدم فعليه أن
ينصح لأخيه المسلم بترك ما يصرفه عنه من العيوب ، فإن انتصح فالحمد لله ،
وإلا عدل إلى غيره ، ولو إلى كافر يحسن تبادل المنافع ويصدق في معاملته "
اهـ . "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/18) .

والله أعلم .

avatar
ابوهارون
عضوخيالي
عضوخيالي

عدد المساهمات : 63
نقاط : 5609
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/05/2010
العمر : 50
الموقع : ابوهارون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى